فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 673

اللهُمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي) [1] .

وورد دعاء المسألة بالاسم عند الديلمي موقوفا على أبي هريرة وفي ثبوته نظر أنه - رضي الله عنه - قال في دعائه: (اللهم إني أسألك يا الله يا عزيز يا جبار يا متكبر، أنت الذي سجد لك ضوء النهار وشعاع الشمس وحفيف الشجر ودوي الماء ونور القمر، يا الله لا شريك لك، أسألك بهذه الأسماء أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آل محمد) [2] .

وقد استجار موسى - عليه السلام - في دعائه من كل متكبر، لأن التكبر لا ينبغي إلا لله وحده، قال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسَابِ} [غافر:27] .

ورد دعاء المسألة بالوصف الذي تضمنه الاسم في كثير من نصوص الكتاب والسنة، قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الليْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران:190/ 191] .

وعند النسائي وصححه الألباني من حديث حميد بن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قُلْتُ وَأَنَا في سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: وَاللهِ لأَرْقُبَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِصَلاَةٍ حَتَّى أَرَى فِعْلَهُ، فَلَمَّا صَلى صَلاَةَ الْعِشَاءِ وَهِي الْعَتَمَةُ، اضْطَجَعَ هَوِيًّا مِنَ الليْلِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَظَرَ في الأُفُقِ فَقَالَ: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا ً} حَتَّى بَلَغَ: {إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} .. الحديث) [3] ، وقال سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق:1/ 2] ، وعند النسائي وصححه الألباني من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أنه قال: (أُهْدِيَتْ للنبي صلى الله عليه وسلم بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ فَرَكِبَهَا، وَأَخَذَ عُقْبَةُ يَقُودُهَا بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِعُقْبَةَ: اقْرَأْ، قَالَ: وَمَا أَقْرَأُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: اقْرَأْ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} ، فَأَعَادَهَا عَلَي حَتَّى قَرَأْتُهَا فَعَرَفَ أَنِّي لَمْ أَفْرَحْ بِهَا جِدًّا، قَالَ: لَعَلكَ تَهَاوَنْتَ بِهَا

(1) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء 4/ 2072 (2696) .

(2) الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي 1/ 450 (1831) ، وإن كان في تبوته عن أبي هريرة - رضي الله عنه - نظر.

(3) النسائي في القيام، باب بأي شيء تستفتح صلاة الليل 3/ 213 (1626) ، مشكاة المصابيح (1209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت