وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا [النساء:166] .
وعند البخاري ومسلم من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - مرفوعا: ( .. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شيء شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم ُ} قَالَ: فَيُقَالُ لِي إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) [1] .
لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه، كما جاء في الحديث المتفق عليه عند البخاري والمسلم من حديث ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: (اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضِ .. إلى أن قال: فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ) [2] .
لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد ورد مع الاسم الذي تقدم في قوله - صلى الله عليه وسلم: (أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ) ، والذي ورد في القرآن الفعل كما في قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون:10] ، لكن الاشتقاق من الفعل مرجعيته إلى النص وليس إلى اجتهاد الشخص، ولذلك فإن اسم الله المؤخر ثابت لوروده في السنة.
اسم الله المليك ورد في القرآن مطلقا منونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية
(1) البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب وكنت عليهم كلاهما ما دمت فيهم 4/ 1691 (4349) ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة 4/ 2194 (2860) .
(2) البخاري في كتاب التهجد، باب التهجد بالليل 1/ 377 (1069) .