فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 673

أَقَدْ تَدَاعَوْا عَليْنَا لئِنْ رَجَعْنَا إِلى المَدِينَةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَل) [1] وفي رواية الترمذي فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (يَا رَسُول اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِق فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعْهُ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابَهُ، فَقَال لهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لاَ تَنْقَلبُ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّليل وَرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم العَزِيزُ، فَفَعَل) [2] َ.

وعند البخاري من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: (كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَي يَقُول: لاَ تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلهِ، وَلوْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَل، فَذَكَرْتُ ذَلكَ لعَمِّي أَوْ لعُمَرَ فَذَكَرَهُ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ؛ فَأَرْسَل رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَي وَأَصْحَابِهِ، فَحَلفُوا مَا قَالوا فَكَذَّبَنِي رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لمْ يُصِبْنِي مِثْلهُ قَطُّ، فَجَلسْتُ فِي البَيْتِ فَقَال لي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَل اللهُ - سبحانه وتعالى: {إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ} فَبَعَثَ إِلي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ: {إِذَا جَاءكَ المُنَافِقُونَ قَالوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لرَسُول اللهِ وَاللهُ يَعْلمُ إِنَّكَ لرَسُولهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيل اللهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلونَ ... إلى قوله .. هُمُ الذِينَ يَقُولونَ لا تُنفِقُوا عَلى مَنْ عِندَ رَسُول اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَللهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلكِنَّ المُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ يَقُولونَ لئِن رَّجَعْنَا إِلى المَدِينَةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَل وَللهِ العِزَّةُ وَلرَسُولهِ وَللمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ المُنَافِقِينَ لا يَعْلمُونَ} فَقَال صلى الله عليه وسلم لزيد: إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ) [3] .

وممن عبد لله بإضافته لهذا الاسم عبد العزيز بن مسلم (ت:267) ، روى عنه البخاري في صحيحه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَال النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الضَّبُّ لسْتُ آكُلهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ) [4] .

دعاء العبادة هو مظهر الخضوع لجبروت الله توحيدا له في اسمه الجبار، فينفي الموحد عن نفسه التجبر والاستكبار، ويلين للحق إذا ظهر له نوره من غير إنكار كما قال

(1) البخاري في المناقب، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية 3/ 1296 (3330) ، وكسعه ضربه على دبره.

(2) الترمذي في تفسير القرآن، باب ومن سورة المنافقين 5/ 417 (3315) .

(3) البخاري في التفسير، باب قوله إذا جاءك المنافقون 4/ 1859 (4617) .

(4) البخاري في الذبائح، باب الضب 5/ 2104 (5216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت