دَمٍ وَلاَ مَالٍ)، فالنهي عن التسعير مرتبط بوقوع الظلم على العباد، أما التسعير المتعلق بالتدبير الشرعي فهو منع الظلم وكفه عن الناس وذلك بمنع استغلال حاجتهم أو احتكار التجار لسلعتهم طلبا لزيادة الأسعار، كأن يمتنع أرباب السلع من بيعها مع توفرها وضرورة الناس إليها إلا بزيادة عن القيمة المناسبة، فهنا إلزامهم بقيمة المثل من الأحكام الوجبة، فالتسعير هاهنا أمر شرعي وإلزام بالعدل الذي ألزمهم الله به [1] .
لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وقد ورد المعنى مسندا إليه محمولا عليه في الحديث الصحيح الذي سبق في اسم الله المسعر: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وإني لأَرْجُو أَنْ أَلْقَي اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ) [2] .
ورد الاسم في السنة في الحديث السابق مع المسعر القابض وقد ورد الاسم مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا علي كمال الوصفية في الحديث الصحيح المرفوع الذي سبق: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ) .
ورد الاسم في السنة مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية ففي حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - الذي ورد في الأسماء الثلاثة السابقة قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ) ، وكذلك ورد الاسم في القرآن مقيدا في قول الله تعالى: {قَالَ عِيسَي ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المائدة:114] ، والآية لم نعتمد عليها في إثبات الاسم لأنه لم يرد فيها مطلقا وإنما الاعتماد على ما صح في السنة.
(1) انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 28/ 77.
(2) تقدم تخريجه 77.