وشرح العلة في كونهما الاسم الأعظم.
وعند مسلم من حديث أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أن رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سأله: (يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِى أي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَي الْقَيُّومُ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صدري، وَقَالَ: وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ) [1] .
وفي سنن أبي داود وحسنه الألباني منْ حديث أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} ، وَفَاتِحَةُ آلِ عِمْرَانَ: {ألم اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَي الْقَيُّومُ} ) [2] .
ورد الاسم مقترنا باسم الله الحي كما في الآيات السابقة وأيضا في قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما ً} [طه:111] ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أَنَسِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:(لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى) [3] .
وقد اعتبر بعض العلماء القائم والقيم والقيام من الأسماء الحسنى [4] ، وليست كذلك لأنها وردت مضافة مقيدة، وورد الإطلاق في القيام فقط لكن في قراءة شاذة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [5] .
(1) مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي 1/ 556 (810) .
(2) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/ 80 (1496) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم (1642) .
(3) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/ 79 (1495) ، صحيح أبي داود 1/ 279 (1326) .
(4) القائم ذكره ابن ماجة في رواية عبد الملك الصنعاني، كتاب الدعاء، باب أسماء الله، 2/ 1269 (3861) ، والزجاج في اشتقاق أسماء الله ص 126، وابن حجر في تلخيص الحبير 4/ 174، أما القيام فقد ذكره ابن منده وابن العربي، وأما القيم فذكره ابن العربي، انظر أسماء الله الحسنى للغصن ص 353.
(5) البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة نوح 4/ 1872.