مَا تَتَكَلمُ بِهِ) [1] ، وروى البيهقي وحسنه الشيخ الألباني من حديث مصعب بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه - أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به قال: قل اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله) [2] ، ومما ورد في دعاء المسألة مما روى عن السلف ما جاء في دعاء يحيى بن معاذ الرازي:
جلالك يا مهيمن لا يبيد وملكك دائم أبدا جديد
وحكمك نافذ في كل أمر وليس يكون إلا ما تريد
ذنوبي لا تضرك يا إلهي وعفوك نافع وبه تجود
فنعم الرب مولانا وإنا لنعلم أننا بئس العبيد
وينقص عمرنا في كل يوم ولا زالت خطايانا تزيد
قصدت إلى الملوك بكل باب عليه حاجب فظ شديد
وبابك معدن للجود يا من إليه يقصد العبد الطريد [3] .
ورد الدعاء بالاسم المطلق في قوله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام - والذين معه: {رَبَّنَا لا تَجْعَلنَا فِتْنَةً لِلذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم ُ} [الممتحنة:5] ، وقول إبراهيم - عليه السلام - أيضا: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [البقرة:129] ، وقال عيسى - عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [المائدة:118] ، وورد في دعاء حملة العرش للمؤمنين: {رَبَّنَا وَأَدْخِلهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُريَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم ُ} [غافر:8] ، وكذلك ما ورد عند ابن حبان وصححه الشيخ الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تضور من الليل قال: (لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما
(1) البخاري في الوضوء، باب فضل من بات على الوضوء 1/ 97 (244) .
(2) شعب الإيمان 4/ 97 (4398) ، وانظر صحيح الترغيب والترهيب (1576) .
(3) شعب الإيمان 5/ 466 (7308) .