الليْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله ... ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ) [1] ، وعند أبي داود وحسنه الألباني من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الذي أطعمني هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الذي كساني هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) [2] .
المتين سبحانه هو القوي الشديد القدير المحيط المتناهي في القوة والقدرة، ولم يرد دعاء المسألة بالاسم أو الوصف، ولكن ورد الدعاء بالمعنى الذي دل عليه الاسم كما ورد في قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} [يونس:88] ، وقوله عن موسى - عليه السلام - أيضا: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه:25/ 35] ، ودعاء المسألة باسم الله المتين يدعو به كل مؤمن ضعيف أو مهزوم أو مقهور أو مظلوم أن يعينه الله ويقويه ويمنحه ويعطية، وأن يفرغ عليه صبرا ويخرجه من كل بلاء وقع فيه، روى الترمذي وصححه الألباني من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - قَال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُول: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلبًا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلمُ وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ) [3] .
(1) البخاري في التهجد، باب فضل من تعار من الليل فصلى 1/ 387 (1103) .
(2) أبو داود في كتاب اللباس 4/ 42 (4023) ، صحيح الجامع (6086) .
(3) الترمذي في الدعوات 5/ 476 (3407) ، السلسلة الصحيحة (3228) .