، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ) [1] .
ورد الدعاء بالاسم المطلق عند البيهقي في أصح الروايات عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يدعو في السعي: (اللهمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ) [2] ، وفي رواية أخرى: (اللهمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، اللهمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [3] ، وقال الشيخ الألباني: (وإن دعا في السعي بقوله: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم فلا بأس لثبوته عن جمع من السلف) [4] ، ومما ورد في الدعاء بالوصف ما رواه مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ فَسَمِعْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ اغفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلهُ، وَاغسِلهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ) [5] ، وروى البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ: نَحْنُ الذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا فَأَجَابَهُمُ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ اللهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ) [6] .
ورد الدعاء بالاسم المطلق في قول الله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور:28] ، ويمكن أن يسشهد بما رواه ابن أبي شيبة من حديث مسروق عن عائشة رضي الله عنها: (أنها مرت بهذه الآية: {فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور:27] فقالت: اللهم من علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم فقيل
(1) البخاري في التهجد، باب التهجد بالليل 1/ 377 (1069) .
(2) البيهقي في السنن كتاب الحج، باب الخروج إلى الصفا والمروة 5/ 95 (9134) .
(3) البيهقي في السنن كتاب الحج، باب القول في الطواف 5/ 84 (9070) .
(4) مناسك الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع ص 26.
(5) مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة 2/ 662 (963) .
(6) البخاري في الجهاد، باب البيعة في الحرب أن لا يفروا 3/ 1081 (2801) .