فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 673

الْحَكَمِ، فَقَالَ إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ قَالَ لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللهِ قَالَ: فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ قُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ: فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ) [1] .

هل سمي أحد من أهل العلم عبد السيد؟ تسمى به كثير من أهل العلم، منهم أبو القاسم عبد السيد بن عتاب بن محمد بن جعفر الحطاب المقرئ، قرأ القرآن المجيد بالروايات [2] ، ومنهم أيضا: أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ الشافعي (ت:477) ، صاحب كتاب تذكرة العالم والطريق السالم في أصول الفقه [3] .

دعاء العبادة توحيد الله في اسمه الطيب، فيتحرى الموحد الحلال الطيب في طعامه وحاجته وفعله وكلمته عملا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة:168] ، وقوله - عز وجل: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل:114] .

وكذلك فإن المسلم ينفق من أجود ماله وأطيبه؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولا يبخل على نفسه بالطيب من المباحات، قال - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة:267] ، وقال - عز وجل: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأعراف:32] ، وكذلك يتخير من الزوجات أطيبهن فإن الطيبيين للطيبات قال تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور:26] .

وأطيب أفعال العبد أن يوحد الرب في أسمائه وصفاته، وكل ما انفرد به من أفعاله فإن الله هو أحسن الخالقين الذي أحسن كل شيء في خلقه، وليس ذلك لأحد غيره

(1) أبو داود في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح 4/ 289، (4955) ، الأدب المفرد (811) .

(2) انظر لسان الميزان لابن حجر 4/ 19، تكملة الإكمال للبغدادي 2/ 432.

(3) كشف الظنون لحاجي خليفة 1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت