فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 673

أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: (مَرَّ عَلَىَّ النبي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعَيَّ فَقَالَ: أَحِّدْ أَحِّدْ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) [1] ، ومعنى أحد أحد، أي أشر بواحدة ليوافق التوحيد المطلوب بالإشارة فهو تكرار للتأكيد في التوحيد، فالنبي صلى الله عليه وسلم يأمره أن يشر بأصبع واحدة لأن الذي يدعوه واحد سبحانه [2] .

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق مقرونا باسم الله الأحد في غير موضع كحديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - الذي تقدم، وهو دعاء مسألة لأنه أثنى على الله بذكر أسمائه في طلبه ودعائه، وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم ومدحه بذلك، وعند النسائي وصححه الشيخ الألباني من حديث حنظلة بن علي - رضي الله عنه - أن محجن بن الأدرع حدثه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ المَسْجِدَ إذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، فَقَال َ: اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ بِأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاَثًا) [3] .

ورد الدعاء بالاسم المطلق في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَليَسْتَجِيبُوا لِي وَليُؤْمِنُوا بِي لَعَلهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186] .

وورد الدعاء بالوصف عند أحمد وصححه الألباني من حديث ابن رفاعة الزرقي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (اللهمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِي لِمَا أَضْلَلتَ وَلاَ مُضل لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وأعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ منا) [4] .

وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ؛ فأي الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاَةً وَزَكَاةً

(1) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/ 80 (1499) ، صحيح الجامع (189) .

(2) عون المعبود شرح سنن أبي داود 4/ 256، وتحفة الأحوذي 9/ 382.

(3) النسائي في السهو، باب الدعاء بعد الذكر 1/ 386 (1224) ، صحيح أبي داود 2/ 185 (869) .

(4) المسند 3/ 424 (15891) وانظر ظلال الجنة (381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت