أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ) [1] .
وفي سنن أبي داود وصححه الألباني من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَسُلطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [2] .
سمى الله نفسه الشكور علي سبيل الإطلاق، فقد ورد الاسم منونا مرادا به العلمية ودالا علي كمال الوصفية، وقد ورد مقترنا باسمه الغفور في موضعين الأول في قوله تعالى: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر:30] ، والثاني في قوله: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر:34] ، وورد مقترنا بالحليم في قوله تعالى: {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} [التغابن:17] .
اسم الله الحليم ورد في آيات كثيرة مطلقا منونا مقترنا باسم الله الغفور كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة:225] ، وورد مقترنا بالغني في قوله: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263] ، واقترن بالشكور كما تقدم في الاسم السابق، واقترن بالعليم في قوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} [الأحزاب:51] ، وفي صحيح البخاري من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) [3] .
(1) البخاري في كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح 5/ 2352 (6043) .
(2) أبو داود في كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل ثم دخوله المسجد 1/ 127 (466) .
(3) البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء ثم الكرب 5/ 2336 (5985) .