في الكتاب والسنة، ويعلم الله أنني أثناء البحث ما تركت أحدا من إخواننا المتخصصين اتسع وقته لي أو يمكنني استشارته إلا وأخذت رأيه فيما أشكل علي من أسماء أو مفردات في البحث.
ومهما يكن من موقف المؤيدين أو المعارضين فإنه بعد هذا البحث لا يسع أي باحث منصف في التعرف على أسماء الله الحسنى وتتبعها أو جمعها من القرآن والسنة أن يتجاهل في بحثه ضرورة الالتزام بالقواعد العلمية أو الشروط المنهجية في عملية البحث، فلا بد أن يكون الاسم واردا في القرآن أو صحيح السنة، وأن يكون علما دالا على ذات الله، وليس فعلا أو وصفا دلا على معنى لا يقوم بنفسه، ويلزم أيضا في النص على الاسم إطلاق الحسن وعدم تقييده، فلا بد أن يفيد المدح والثناء بنفسه؛ لأن حسن الأسماء المضافة مرتبط بالنص وأن تذكر مقيدة كما ذكرها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولابد أيضا من دلالة الاسم على الوصف وتضمنه له؛ فالاسم الذي لا يتضمن وصفا ليس فيه مدح ولا كمال، وكذلك لا بد أن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في منتهى الحسن فلا يكون المعنى منقسما إلى كمال ونقص، وجزا الله أبا يزن الفتحي خيرا لما قال عن هذه الضوابط:
قد حدها بالقيد والشرائطِ ...: ... محصورةً في خمسةِ الضوابط
النص محفوظٌ بلا إقحامِ ...: ... وكونُه اسمًا من الأعلام
وإنه يجري على الإطلاقِ ...: ... يحمل ذا الوصف بلا شقاق
في غاية الجمالِ والكمالِ ...: ليس بمقسومٍ ولا انفصال
ومن هنا أدعو إخواني الدعاة والباحثين ألا تكون مرجعيتهم في إثبات أسماء الله والإفتاء بها للناس الاعتماد على الأسماء المدرجة في الروايات دون تمحيص أو تحري ما ثبت منها وما لم يثبت، فأسماء الله توقيفية على النص ولا يجوز تسمية الله بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
أولا: الأسماء الحسنى التي سيتناولها البحث بالشرح والتفسير هي التي انطبق عليها