فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 673

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار علي نهجه إلي يوم الدين، أما بعد ..

فبعد أن صدر الجزء الأول من كتاب أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة والذي تناول إحصاء الأسماء وقواعد جمعها من النصوص القرآنية والنبوية، وما لم يثبت منها أو يوافق شروط الإحصاء، بدا استغراب كثير من العامة والخاصة وظهرت أسئلة كثيرة كان أبرزها يدور حول حقيقة الأسماء المشتهرة على ألسنة الناس منذ فترة طويلة وكيف أن سردها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم؟ بل إن بعض الأساتذة في الجامعة ويعد من المتخصصين عندما أهديته الكتاب وطلبت رأيه وتعليقه أخبرني أنه بعد قراءته للكتاب كانت المفاجأة التي استرعت انتباهه أنه لأول مرة يعلم أن سرد أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين المشهورة على ألسنة الناس مدرج في الحديث وأنه اجتهاد من جمع الوليد بن مسلم ألصقه في رواية الترمذي، فقلت في نفسي إذا كان هذا حال المتخصصين فكيف يكون عامة المسلمين؟

وقد كانت أغلب الملاحظات العلمية التي حدثني فيها أهل العلم من المتخصصين في العقيدة وغيرها عبارة عن استبيان واستفسار أو استغراب من غير إنكار، أو اختلاف في وجهة النظر المتعلقة بتقيد اسم أو إطلاقه، أو عدم التفريق بين التقييد الظاهر في النص والتقييد العقلي بالممكنات، أو قضية التمييز بين حسن الأسماء في حال إطلاقها وحسنها في حال تقييدها، وأن الأسماء المقيدة حسنها فيما قيدت به والمطلقة في الحسن هي المقصودة بالتسعة والتسعين اسما، أو غير ذلك من الأخطاء المطبعية أو الرغبة في إعادة الصياغة اللغوية لبعض الجمل ومراعاة مفهوم المخالفة لبعض العبارات.

وأيا كانت ملاحظات المتخصصين أو العامة، فموضوع إحصاء الأسماء الحسنى من الموضوعات التي يتوق إلى معرفتها جميع المسلمين، وليس من السهل التطرق إليه أو البحث فيه، وقد ذكرت أنني لما أقدمت على هذا البحث كانت بغيتي أن أتعرف على الأسماء الثابتة في الكتاب والسنة، لأنني كنت أعلم أنه لم يثبت حديث صحيح في جمعها وسردها، فرغبت أن أعلم نفسي وأمحو جهلي في هذه القضية، وذكرت أنه كثيرا ما كنت أخجل من نفسي وأشعر بالحيرة والاضطراب عندما أسأل عن اسم من أسماء الله التي أدرجها بعض الرواة، وأن نتيجة البحث كانت مفاجأة لي قبل غيري، ولو كان هذا البحث لغيري لكان موقفي من الاستغراب والدهشة أشد وأعجب، لكن هذا ما أسفر عنه استخدام تقنية الحاسوب في البحث عن الأسماء الحسنى الثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت