فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 673

ثانيا: أما الأسماء التي لم تثبت أو توافق شروط الإحصاء فعددها تسعة وعشرون اسما وهي الخافضُ الرَّافِعُ المعزُّ المذِل العَدْلُ الجَلِيلُ البَاعِثُ المُحْصِي المُبْدِيءُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَالِي المنتَقِمُ ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ المُقْسِط الجَامِعُ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الرَّشِيدُ الصَّبُور.

-العلة في عدم ثبوتها أو إحصائها مع الأسماء الحسنى:

لم يردا في القرآن أو السنة اسمين ولكن ورد الفعل يرفع في القرآن كما في قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] ... وورد الفعلان في صحيح مسلم من حديث أَبِى مُوسَى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ) [1] .

واستند الإمام البيهقي في إثباتهما إلى المعنى الذي ورد في قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن:29] ، وما ذكره بسنده مرفوعا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين) [2] ، وهذا غير كاف في إثبات الاسمين، لأن دورنا حيال الأسماء الحسنى الإحصاء وليس الاشتقاق والإنشاء فلم يرد نص صريح بإثبات هذين الاسمين.

لم أجد حجة أو دليلا على إثبات هذين الاسمين إلا ما ورد في قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:26] ، فالله عز وجل أخبر أنه يُؤْتِي ويَشَاءُ وَيَنْزِعُ وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، ولم يذكر في الآية بعد مالك الملك واسمه القدير سوى صفات الأفعال، والذين تمسكوا بتسمية الله بالمعز المذل واشتقوا له باجتهادهم اسمين

(1) مسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله عليه السلام إن الله لا ينام 1/ 161 (179) .

(2) الأسماء والصفات للبيهقي ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت