مَا لَمْ يَعْجَل يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي) [1] ، وعند مسلم من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) [2] ، واسم الله المجيب يدل باللزوم على الحياة والقيومية والعلم والقدرة والسمع والبصر واللطف والقرب والود والحب، وغير ذلك من صفات الكمال واسم الله المجيب دل على صفة من صفات الأفعال.
هذا الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة المغفرة بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بدلالة التضمن، قال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقَابِ} [الرعد:6] ، وقال: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ} [النجم:32] ، وقال: {وَلَئِنْ قُتِلتُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران:157] ، وقال تعالى عن نبيه داود - عليه السلام: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص:25] ، وقال تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَالله لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ} [التوبة:80] ، وعند البخاري من حديث أَبِي بَكْرٍ الصديق - رضي الله عنه - أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي؟ قَالَ: قُلِ اللهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) [3] .
واسم الله الغفور يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والعزة والأحدية، والرضا والحب، واللطف والود، والرأفة والرحمة، والكرم والحكمة وغير ذلك من أوصاف الكمال، واسم الله الغفور دل على صفة من صفات الأفعال.
اسم الله الودود يدل على ذات الله وعلى صفة الود بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى الصفة وحدها بالتضمن، قال تعالى: {إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم:96] ، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية والرحمة
(1) الموضع السابق، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل 5/ 2335 (5981) .
(2) مسلم في الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود 1/ 348 (479) .
(3) البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء قبل السلام 1/ 286 (799) .