ورد الاسم في القرآن مطلقا معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد ورد المعنى مسندا إليه محمولا عليه في موضعين من القرآن، الأول في قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر:23] ، والثاني في قوله: {يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ} [الجمعة:1] ، ومن السنة ما ورد عند مسلم من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ) [1] ، وفي سنن أبي داوود وقال الألباني حسن صحيح من حديث شَرِيقٌ الهَوْزَنِي - رضي الله عنه - عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا هَبَّ مِنَ الليْلِ كَبَّرَ عَشْرًا وَحَمِدَ عَشْرًا، وَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَشْرًا، وَقَالَ: سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ عَشْرًا وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا وَهَللَ عَشْرًا .. الحديث) [2] .
لم يرد الاسم في القرآن إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر:23] ، وفي هذا الموضع ورد مطلقا معرفا مرادا به العلمية ومسندا إليه المعنى محمولا عليه ودالا على الوصفية وكمالها.
وعند البخاري من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (كُنَّا إِذَا صَليْنَا خَلفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلنَا: السَّلاَمُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ، فَالتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلاَمُ .. الحديث) [3] ، وفي صحيح مسلم من حديث ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا وَقَالَ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ) [4] ، وفي صحيح الجامع من حديث
(1) مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود 1/ 353 (487) .
(2) أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح 4/ 322 (5085) ، صحيح أبي داود 3/ 958 (4242) .
(3) البخاري في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة 1/ 286 (797) .
(4) مسلم في كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة 1/ 414 (591) .