الاسم السابق حديث عَائِشَة رضي الله عنها عند مسلم، وورد أيضا في الجامع الصغير وصححه الشيخ الألباني من حديثها رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تضور من الليل قال: (لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) [1] .
اسم الله الحق ورد في القرآن والسنة مطلقا معرفا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، كما جاء في قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيم} [المؤمنون:116] ، وقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ أَلا لَهُ الحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ} [الأنعام:62] ، وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي المَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ٌ} [الحج:6] ، وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ مِنْ جَوْفِ الليْلِ: (أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ .. الحديث) [2] .
اسم الله المبين ورد في القرآن مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، كما في قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ} [النور:25] ، ولم يذكر الاسم إلا في هذه الآية فقط، ولم يرد في حديث صحيح، لكن الآية دليل صريح على أن الله سمى نفس به، وقد ورد هذا الاسم في أعقاب اتهام المنافقين لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك فأظهر الله براءتها وأبان للمسلمين طهارتها ومكانتها.
(1) السيوطي في الجامع الصغير 1/ 107 (146) ، وانظر السلسلة الصحيحة 5/ 98 (2066) ، ومعنى تضور أي تقلب وتلوى من شدة الألم.
(2) البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه بالليل 5/ 2328 (5958) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين 1/ 532 (769) ، واللفظ لمسلم.