وفي الجامع الصغير وصححه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تضور من الليل - تقلب وتلوى من شدة الألم - قال: (لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) [1] .
ورد الاسم في القرآن الكريم في موضع واحد وهو قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر:23] ، وانطبقت عليه شروط الإحصاء وهي الإطلاق والعلمية ودلالته على كمال الوصفية، وقد وردت في السنة النبوية أدلة كثيرة منها ما رواه البخاري من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الْجَنَّةِ) [2] .
وعند مسلم من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: (يَأْخُذُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ سَماَوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ) [3] .
لم يرد في القرآن الكريم إلا في قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر:23] وفي هذا الموضع سمى الله نفسه به على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد ورد المعنى أيضا محمولا عليه مسندا إليه، وفي السنة روى أحمد بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون َ} قَالَ:(يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الجَبَّارُ، أَنَا المُتَكَبِّرُ، أَنَا المَلِكُ، أَنَا المُتَعَالِ، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ المِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ) [4] .
(1) السيوطي في الجامع الصغير 1/ 107 (146) وانظر السلسلة الصحيحة 5/ 98 (2066) .
(2) البخاري في كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة 5/ 2389 (6155) .
(3) مسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار 4/ 2149 (2788) .
(4) أحمد في المسند، مسند عبد الله بن عمر 2/ 87 (5608) ، وانظر صحيح ابن ماجة 1/ 39 (164) .