فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 673

وَغَمْطُ النَّاسِ) [1] ، والحديث ورد الاسم فيه مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وورد في رواية أحمد في مسند ابن مسعود - رضي الله عنه: (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا وَرَأْسِي دَهِينًا وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا وَذَكَرَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ عِلاَقَةَ سَوْطِهِ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ، ذَاكَ الْجَمَالُ، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَازْدَرَى النَّاسَ) [2] .

لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو داود وصححه الألباني من حديث يَعْلَى بن أمية - رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلاَ إِزَارٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِىٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) [3] .

والاسم ورد مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وفي سنن أبى داود وصححه الألباني من حديث سَلْمَانَ الفارسي - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا) [4] .

ورد الاسم في السنة مقرونا باسم الله الحيي، وقد اشتهر اسم الستار بين الناس بدلا من الستير وهو خطأ لأنه لم يرد في القرآن أو السنة، أما الستير فقد ورد مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في الحديث الذي دل على اسمه الحيي، وعند النسائي وصححه الألباني: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ

(1) مسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه 1/ 93 (91) .

(2) أحمد في المسند، مسند عبد الله بن مسعود 1/ 399 (3789) .

(3) أبو داود في كتاب الحمام، باب النهي عن التعري 4/ 39 (4012) ، والبراز هو الفضاء الواسع من الأرض الذي يتخذ مكانا لقضاء الحاجة، صحيح أبي داود 2/ 758 (3387) .

(4) أبو داود، باب الدعاء 2/ 78 (1488) ، صحيح ابن ماجة 2/ 331 (3117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت