ورد اسم الله القريب في القرآن الكريم مطلقا منونا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية ومقترنا باسم الله المجيب كما في قوله تعالى: {فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} [هود:61] ، واقترن باسمه السميع في قوله: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ:50] ، وورد الاسم مفردا في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186] ، ولم يرد الاسم إلا في حديث سرد الأسماء عند ابن ماجة من رواية عبد الملك بن محمد الصنعاني، وهي ليست حجة في إثبات الأسماء الحسنى كما تقدم.
سمى الله نفسه المجيب على سبيل الإطلاق والتعظيم، وقد ورد الاسم معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} [الصافات:75] ، وقوله سبحانه: {فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} [هود:61] ، ولم يرد الاسم في السنة إلا في حديث سرد الأسماء عند الترمذي وابن ماجة.
اسم الله الغفور ورد مطلقا معرفا ومنونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، ففي أحد عشر موضعا من القرآن ورد معرفا بالألف واللام كما في قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيم ُ} [الحجر 49] وقوله: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ} [الكهف:58] ، وفي اثنين وسبعين موضعا ورد منونا كقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:199] .
وعند البخاري من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أن أبا بَكْرٍ الصديق - رضي الله عنه - قَالَ لِلنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ: (قُلِ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)