فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 673

وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، فالنصير هو الذي ينصر من يشاء من عباده، قال تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُون بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم:4/ 5] :، وقال: {وَيَنْصُرَكَ الله نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح:3] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد:7] ، وقال: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [التوبة:14] ، واسم الله النصير يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والعلم والقدرة، والغنى والقوة، والعلو والعظمة، والعدل والحكمة، والكبرياء والعزة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله النصير دل على صفة من صفات الأفعال.

العفو من أسماء الله يدل على ذات الله وعلى صفة العفو بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة العفو بدلالة التضمن، قال تعالى في دلالة الاسم على الوصف: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30] ، وقال: {وَهُوَ الذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى:25] ، وقال: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:52] ، وقال عن بني إسرائيل: {ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلطَانًا مُبِينًا} [النساء:153] ، فالعفو سبحانه هو المتصف بالعفو، واسم الله العفو يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر، والحلم والعلم والقدرة، والعدل واللطف والرحمة، وغير ذلك من أوصاف الكمال، والاسم دل على صفة من صفات الأفعال.

اسم الله القدير يدل على ذات الله وصفة القدرة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى القدرة وحدها بالتضمن، قال تعالى: {لِلهِ مُلكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة:120] ، وعند الحاكم حسنه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعا في الحديث القدسي، قال الله تعالى: (مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذنُوب غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أُبَالِي ما لم يُشْرك بي شَيْئا) [1] ، واسم الله القدير يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والعزة والأحدية، والسمع والبصر والعلم

(1) الحاكم في المستدرك 4/ 291 (7676) ، وانظر صحيح الجامع حديث رقم (4330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت