، والسمع والبصر، والعلم والقدرة، والغنى والعزة، والملك والعظمة، والقوة والحكمة، وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله الوهاب دل على صفة من صفات الأفعال.
الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة الجود بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، وقد ورد الوصف في حديث ضعيف رواه البيهقي من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هل تدرون من أجود جودا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: الله تعالى أجود جودا، ثم أنا أجود بني آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشره يأتي يوم القيامة أميرا وحده، أو قال أمة وحده) [1] ، قال ابن القيم:
وهو الجواد فجوده عم الوجود جميعه بالفضل والإحسان
وهو الجواد فلا يخيب سائلا ولو أنه من أمة الكفران [2] .
واسم الله الجواد يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والسمع والبصر، والعلم والقدرة، والغنى والعزة، والجلال والقوة، وغير ذلك من أوصاف الكمال، والاسم دل على صفة من صفات الذات إن كان تقدير معناه اتصاف الله بالحسن الذاتي والكمال الإلهي، ووصف فعل إن كان تقدير معناه الإفاضة بالنعم على الخلائق.
اسم الله السبوح يدل على ذات الله وعلى وصف السُّبْحَة بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، روى مسلم من حديث أَبِي موسى - رضي الله عنه - أنه قال: (قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، وذكر منها، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ) [3] ، وقال تعالى: {فَسُبْحَانَ الذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس:83] ، وقال سبحانه: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم:17] ، وقد نزه الله نفسه وسبحها عن وصف العباد له إلا ما وصف المرسلون فقال تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} [الصافات:180/ 181] ، وقال: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الله وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ}
(1) انظر توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم لأحمد بن إبراهيم 2/ 229.
(2) شعب الإيمان 2/ 281 (1767) ، ومشكاة المصابيح (259) ، وضعيف الترغيب والترهيب (851) .
(3) مسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله عليه السلام إن الله لا ينام 1/ 161 (179) .