وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ) [1] .
ومما ورد في دعاء المسألة بالوصف ما رواه مسلم من حديث أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال: (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ الله لَكُمْ؛ فَإِنَّ الله تَعَالَى قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ) [2] ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَرْبَعِ، مِنْ عِلمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ قَلبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ) [3] ، وعند مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وهو يقول: (اللهمَّ اجْعَل فِي قَلبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَل فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَل فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَل مِنْ خَلفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَل مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا اللهمَّ أَعْطِنِي نُورًا) [4] ، وعند البخاري في الأدب المفرد من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: (كان الربيع يأتي علقمة يوم الجمعة، فإذا لم أكن ثمة أرسلوا إلى، فجاء مرة ولست ثمة، فلقيني علقمة وقال لي: ألم تر ما جاء به الربيع؟ قال: ألم تر أكثر ما يدعو الناس وما أقل إجابتهم؟ وذلك أن الله عز وجل لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، قلت: أو ليس قال ذلك عبد الله، قال: وما قال؟ قال: قال عبد الله: لا يسمع الله من مسمع، ولا من مراء ولا لاعب إلا داع دعا بتثبت من قلبه، قال: فذكر علقمة؟ قال: نعم) [5] .
ورد دعاء المسألة بالاسم المضاف في قوله تعالى عن موسى - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه:25/ 35] ، وقول مؤمن آل فرعون: وَيَا قَوْمِ
(1) النسائي في الجهاد، باب غزوة الترك والحبشة 6/ 43 (3176) ، وصحيح الجامع (3384) .
(2) مسلم في الصلاة، باب التشهد في الصلاة 1/ 303 (404) .
(3) أبوداود في الصلاة، باب في الاستعاذة 2/ 92 (1548) ، صحيح الجامع (1297) .
(4) مسلم في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 530، (763) .
(5) الأدب المفرد (606) ، وانظر مصنف ابن أبي شيبة 6/ 34 (29270) ، والرواية لا يصح رفعها ولكنها محفوظة من كلام ابن مسعود رضي الله عنه، انظر العلل المتناهية لابن الجوزي 2/ 841.