السنة الشريفة من الأحاديث المكذوبة والضعيفة، وألف كتبا خصصها للأحاديث الصحيحة وأخرى للأحاديث الضعيفة والموضوعة، وعزل الصحاح عن الضعاف في كتب السنن وغيرها، وتعد موسوعته الالكترونية مرجعا هاما لدى الباحثين المحققين بعد مطابقتها على المراجع الأصلية.
علمية الاسم، فيشترط في إحصاء الأسماء أن يرد النص مرادا به العلمية ومتميزا بعلامات الاسمية المعروفة في اللغة كأن يدخل على الاسم حرف الجر كما ورد في قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان:58] ، وقوله: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت:2] ، أو يرد الاسم منونا فالتنوين من علامات الاسمية كقوله تعالى: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ:15] ، وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:17] ، أو تدخل عليه ياء النداء كما ورد عند البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ) [1] ، وكما ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث أَنَسِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّى ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى) [2] ، أو يكون الاسم معرفا بالألف واللام كقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى:1] ، وقوله: {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} [يس:5] أو يكون المعنى مسندا إليه محمولا عليه كقوله: {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان:59] ، وقوله تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ} [الكهف:58] ، فالمعنى في الآيتين ورد محمولا على اسم الله الرحمن والغفور مسندا إليهما، فهذه خمس علامات يتميز بها الاسم عن الفعل والحرف وقد جمعها ابن مالك في قوله:
(1) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم 3/ 1213 (3155) .
(2) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/ 79 (1495) ، وانظر صحيح أبي داود 1/ 279 (1326) .