فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 673

، وإن اعتمدته حجة في إثبات الأوصاف وشرح معاني الأسماء وبيان دلالة الاسم على المعنى مطابقة وتضمنا والتزاما، وأيضا في التعرف على كيفية الدعاء بالاسم أو الوصف سواء في دعاء المسألة أو دعاء العبادة، فالحديث الحسن كما هو الحال عند جمهور أهل العلم حجة مقبول.

وإذا كان الاسم معتمدا في ثبوته على نص ورد في أحد الصحيحين اكتفيت بالإحالة عليه لأنهما أصح الكتب بعد كتاب الله، وقد اتفقت الأمة على تلقيهما بالقبول، قال النووي: (اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان، البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول) [1] .

وقال أبو عمرو بن الصلاح: (أول من صنف في الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز) [2] .

وكذلك إذا لم يرد الاسم نصا في القرآن وورد في السنة معتمدا في حجيته على ثبوت الحديث فقط، وكان الحديث في غير الصحيحين، فلا بد من الحكم على صحته من قبل جمع من أعلام المحدثين عملا بالأحوط على قدر المستطاع.

وأما ما عدا البحث عن حجية دليل السنة في ثبوت الاسم، فاكتفيت غالبا فيما لم يرد في الصحيحين بتراث الشيخ الألباني رحمه الله وحكمه على الحديث من جهة القبول أو الرد، وقد التزمت ذلك أيضا في بقية الأجزاء المتعلقة بالبحث والتي ستأتي تباعا إن شاء الله.

وسبب ذلك كثرة الأحاديث الواردة في شرح الاسم لغة وشرعا وفهم دلالتها مطابقة وتضمنا والتزاما، وكذلك كثرة ما ورد منها في الدعاء بنوعيه، دعاء المسألة ودعاء العبادة، كما أن الشيخ الألباني من المحدثين المعاصرين الذين أسهموا في تنقية

(1) صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 14.

(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت