فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 673

ورد اسم الله الوكيل في قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران:173] ، وهذا هو الموضع الوحيد في القرآن الذي ورد فيه الاسم مطلقا معرفا بالألف واللام، لكن ورد في مواضع أخرى مقرونا بمعاني العلو، والعلو كما تقدم يزيد الإطلاق كمالا على كمال كما ورد في قوله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام:102] ، وعند البخاري من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِي فِي النَّارِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قال له الناس: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران:173] ، وفي سنن الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ متى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُمْ: قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا) [1] .

ورد الاسم مطلقا منونا مقرونا بمعاني العلو والفوقية في قوله تعالى: {وَكَانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب:52] ، كما ورد مقيدا في قوله تعالى عن عيسى - عليه السلام: {فَلمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَليْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة:117] ، وقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَليْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] ، وعند البخاري ومسلم من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَال: (قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا بِمَوْعِظَةٍ .. إلى أن قال: فَأَقُولُ كَمَا قَال العَبْدُ الصَّالِحُ:(وَكُنْتُ عَليْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَليْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شيء شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم ُ) قَال: فَيُقَالُ لِي إِنَّهُمْ لمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) [2] .

(1) الترمذي في كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصور 4/ 620 (2431) .

(2) البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب وكنت عليهم كلاهما ما دمت فيهم 4/ 1691 (4349) ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا 4/ 2194 (2860) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت