قَالَهَا ثَلاَثًا، قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ) [1] ، وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ اللهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ) [2] .
وعند البخاري من حديث زيد بن أرقم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ) [3] ، وعند مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ) [4] ، وعنده أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ الليْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ اللهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ) [5] ، وعند البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَحْكِى نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [6] .
لم يرد الدعاء بالاسم أو الوصف إلا في روايات ضعيفة كالتي وردت عند الترمذي وابن خزيمة من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعا: (اللهُمَّ ذَا الحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالأَمْرِ الرَّشِيدِ، أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الوَعِيدِ، وَالجَنَّةَ يَوْمَ الخُلُودِ، مَعَ المُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الرُّكَّعِ السُّجُودِ المُوفِينَ بِالعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ) [7] ، ويمكن الدعاء بمعنى الاسم فالودود هو المحبوب الذي يستحق أن يحب، وأن يكون أحب إلى العبد من سمعه وبصره وجميع محبوباته، ومما ورد في ذلك ما رواه الترمذي وصححه الألباني من حديث
(1) البخاري في الحج، باب الحلق والتقصير ثم الإحلال 2/ 617 (1641) .
(2) أبو داود في الصلاة باب ما يجب على المؤذن 1/ 143 (517) ، صحيح الجامع (2787) .
(3) البخاري في التفسير، باب قوله هم الذين يقولون لا تنفقوا 4/ 1862 (4623) .
(4) مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار رضي الله عنهم 4/ 1948 (2506) .
(5) مسلم في الجنائز، باب ما يقال ثم دخول القبور والدعاء لأهلها 2/ 669 (974) .
(6) البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا 3/ 1282 (3290) ، ومسلم في الجهاد والسير، باب غزوة أحد 3/ 1417 (1792) .
(7) الترمذي في كتاب الدعوات 5/ 482 (3419) ، وابن خزيمة في صحيحه، باب الدعاء بعد ركعتي الفجر 2/ 167 (1119) ، وانظر ضعيف الجامع (1194) .