فهرس الكتاب
شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ) [1] ، وعند البخاري من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قَال: (الحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ) [2] .
وفي رواية مسلم من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: (كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي رَهْطٍ مِنَّا وَفِينَا بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ؛ فَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ يَوْمَئِذٍ أن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: الحَيَاءُ خَيْرٌ كُلهُ أَوْ قَال: الحَيَاءُ كُلهُ خَيْرٌ، فَقَال بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ إِنَّا لنَجِدُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ أَوِ الحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا للهِ وَمِنْهُ ضَعْف، قَال فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ وَقَال: أَلاَ أُرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتُعَارِضُ فِيهِ، قَال: فَأَعَادَ عِمْرَانُ الحَدِيثَ، قَال: فَأَعَادَ بُشَيْرٌ فَغَضِبَ عِمْرَانُ، قَال: فَمَا زِلنَا نَقُول فِيهِ إِنَّهُ مِنَّا يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ) [3] .
وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أَبِي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (الحَيَاءُ وَالعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ، وَالبَذَاءُ وَالبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ) [4] ، وروى أيضا وحسنه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ، قَال: قُلنَا يَا رَسُول اللهِ إِنَّا لنَسْتَحْيِي وَالحَمْدُ للهِ، قَال: ليْسَ ذَاكَ وَلكِنَّ الاِسْتِحْيَاءَ مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَتَحْفَظَ البَطْنَ وَمَا حَوَى وَتَتَذَكَّرَ المَوْتَ وَالبِلى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَل ذَلكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ) [5] .
أما من جهة التسمية بعبد الحيي فلم أجد بالبحث الحاسوبي أحدا سمي به في مجال ما أجرينا عليه البحث، وكذلك جميع محركات البحث علي الإنترنت، وهنيئا لمن سمى نفسه أو ولده بذلك لأنه لم يسبقه أحد من السلف أو الخلف والله أعلم.
أثر الاسم على العبد أن يستر على نفسه وغيره الحرمة، وأن يكثر من الطاعة
(1) الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الفحش 4/ 349 (1974) ، صحيح الجامع (5655) .
(2) البخاري في كتاب الأدب، باب الحياء 5/ 2267 (5766) .
(3) مسلم في الإيمان، باب في الحياء 13/ 105 (151) .
(4) الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في العي 4/ 375 (2027) ، وقَالَ: َالْعِيُّ قِلةُ الْكَلاَمِ وَالْبَذَاءُ هُوَ الْفُحْشُ فِي الْكَلاَمِ وَالْبَيَانُ هُوَ كَثْرَةُ الْكَلاَمِ مِثْلُ هَؤُلاَءِ الْخُطَبَاءِ الذِينَ يَخْطُبُونَ فَيُوَسِّعُونَ فِي الْكَلاَمِ وَيَتَفَصَّحُونَ فِيهِ مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لاَ يُرْضِى اللهَ، وانظر صحيح الجامع (3201) .
(5) الترمذي في صفة القيامة 4/ 637 (2458) ، صحيح الجامع (935) .