فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 673

سمى الله نفسه القوي على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها في كثير من النصوص القرآنية، وقد ورد معرفا بالألف واللام مقترنا باسم الله العزيز في موضعين، قال تعالى: {اللهُ لطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى:19] وقال: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [هود:66] .

وورد منونا في خمسة مواضع منها قوله تعالى: {كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:21] ، وقوله: {مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لقَوِيٌّ عَزِيز ٌ} [الحج:74] ، وفي مسند الإمام أحمد وحسنه الألباني من حديث عَائِشَة رضي الله عنها أنها قَالتْ عن يوم الخندق: (وَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَل الرِّيحَ عَلى الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى اللهُ عَزَّ وَجَل الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) [1] .

سمى الله نفسه المتين على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها في آية واحدة من القرآن، فقد ورد معرفا بالألف واللام في قوله: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات:58] ، وفي سنن أبى داود وصححه الألباني من حديث عَبْدِ اللهِ بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قَال: (أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [2] .

اسم الله الحي تحققت فيه شروط الإحصاء، فقد ورد مطلقا معرفا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ً} [الفرقان:58] ، وقال: {هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر:65] ، ولم يقترن الحي إلا باسمه القيوم لأن جميع الأسماء الحسنى تدل عليهما باللزوم، قال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [البقرة:255] ، وسوف يأتي في الجزء الخاص بدلالة الأسماء على الصفات بيان ذلك

(1) انظر السلسلة الصحيحة 1/ 143 (67) .

(2) أبو داود في أول كتاب الحروف والقراءات 4/ 35 (3993) ، صحيح أبي داود 2/ 755 (3377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت