الله عَزَّ وَجَل) [1] ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالدعاء هو دعاء مسألة يطلبوا فيه من ربهم أن يبسط أرزاقهم وأن ييسر أسباب الحياة لهم؛ فتكثر النعم وتفيض فتنخفض الأسعار ولا ترتفع، لأن ارتفاع السعر أو انخفاضه مرتبط من حيث الأصل بمشيئة الله وحكمته؛ ليتوجه الناس إلى دعاء الله وعبادته، ولذلك فكل دعاء بطلب الرزق أو البسط فيه شاهد بالمعنى لدعاء المسألة باسم الله المسعر، ومن ذلك ما رواه مسلم من حديث أَبي مالِكٍ الأشجعي - رضي الله عنه - أنه قال: (كان الرَّجُل إِذَا أَسْلَمَ عَلمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ: اللهمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي) [2] .
ورد دعاء المسألة بالوصف الذي تضمنه الاسم عند أحمد وصححه الألباني من حديث ابن رفاعة الزرقي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (اللهمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِي لِمَا أَضْلَلتَ وَلاَ مُضل لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وأعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ منا) [3] ، وروى الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ) [4] .
وعند الطبراني وحسنه الألباني من حديث فضالة بن عبيد وتميم الداري رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار، والقنطار خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك عز وجل: اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول الله عز وجل للعبد: اقبض فيقول العبد بيده يا رب أنت أعلم، يقول: بهذه الخلد وبهذه النعيم) [5] ، وروى ابن حبان وحسنه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها قالت في قصة سعد لما حكم في بني قريظة: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل وحكم رسوله، قالت: ثم دعا سعد قال: اللهم إن
(1) مسند الإمام أحمد 2/ 372 (8839) ، وانظر أيضا: القول المسدد لابن حجر العسقلاني ص 82.
(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء 4/ 2073 (2697) .
(3) أحمد في المسند 3/ 424 (15891) وانظر ظلال الجنة.
(4) الترمذي في التفسير، باب ومن سورة ص 5/ 366 (3233) ، صحيح الجامع (59) .
(5) الطبراني 2/ 50 (1253) ، صحيح الترغيب والترهيب (638) .