فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 673

الله رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: بِاسْمِ الله يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَشَرِّ كُلِّ ذي عَيْنٍ) [1] ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلاَّ عَافَاهُ الله مِنْ ذَلِكَ المَرَضِ) [2] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة والخبرة والحكمة والغنى والقوة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله الشافي دل على صفة من صفات الأفعال.

اسم الله الرفيق يدل على ذات الله وعلى صفة الرفق بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهمَّ مَنْ وَلِيََ مِنْ أَمْرِ أمتي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِي مِنْ أَمْرِ أمتي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ) [3] ، وقال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا الله فَأْوُوا إِلَى الكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف:16] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية، واللطف والرحمة والإحسان والحكمة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله الرفيق دل على صفة من صفات الأفعال.

اسم الله المعطي يدل على ذات الله وعلى صفة العطاء بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، قال تعالى: {كُلًا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء:20] ، وقال سبحانه: {قَالَ رَبُّنَا الذِي أَعْطَى كُل شَيْءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدَى َ} [طه:50] ، وقال: {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ:36] ، وقال: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ} [الكوثر:1] ، وعند البخاري من حديث معاوية - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي الله .. الحديث) [4] ، وعند مسلم من

(1) مسلم في السلام، باب رآه والمرض والرقى 4/ 1718 (2185) .

(2) الترمذي في الطب 4/ 410 (2083) ، وانظر صحيح الجامع (5766) .

(3) مسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر 3/ 1458 (1828) .

(4) البخاري في الاعتصام، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين 1/ 39 (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت