الرَّحِيمُ [الحشر:22] ، وقال: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ِ} [فصلت:2] .
ومما ورد في السنة ما رواه أحمد وصححه الألباني من حديث ابنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (الْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ، فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ وَفَرَسٌ لِلإِنْسَانِ وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَالَّذِي يُرْبَطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. الحديث) [1] ، وفي المسند أيضا وصححه الألباني من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - أِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي .. الحديث) [2] ، وكذلك من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ - رضي الله عنه - وصححه الألباني في دعائه - صلى الله عليه وسلم: (وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلاَّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ .. الحديث) [3] .
اسم الله الرحيم تحققت فيه شروط الإحصاء، فقد ورد في القرآن والسنة مطلقا معرفا ومنونا، مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، واسم الله الرحيم اقترن باسمه الرحمن كما تقدم في ستة مواضع من القرآن، وغالبا ما يقترن اسم الله الرحيم بالتواب والغفور والرءوف والودود والعزيز، وذلك لأن الرحمة التي دل عليها الرحيم رحمة خاصة تلحق المؤمنين، فالله عز وجل رحمته التي دل عليها اسمه الرحمن شملت الخلائق في الدنيا، مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم، لكنه في الآخرة رحيم بالمؤمنين فقط [4] .
ومما ورد في الدلالة على ثبوت اسم الله الرحيم قوله تعالى: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ِ} [فصلت:2] ، وقوله: {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يّس:58] ، وكذلك قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر:50] .
(1) المسند 1/ 395 (3756) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل (1508) ، وصحيح الجامع (3350) .
(2) السابق 1/ 191 (1659) ، وانظر السلسلة الصحيحة 2/ 49 (520) .
(3) السابق 3/ 419 (15859) ، وانظر السلسلة الصحيحة 2/ 495 (840) .
(4) انظر تفسير أسماء الله الحسنى لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد ص 28، نشر دار الثقافة العربية دمشق سنة 1974 م، ومناهل العرفان في علوم القرآن، لمحمد عبد العظيم الزرقاني، 2/ 62 تحقيق مكتب البحوث الدراسات، الطبعة الأولى، نشر دار الفكر، بيروت، 1996.