ولا غائبا، ولكنْ تدعون سميعًا بصيرًا)، وورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أنه قْرَأ هَذِهِ الآيَةَ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، ثم قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ [1] .
اسم الله المولى ورد في القرآن علي سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، قال تعالى: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال:40] ، وقال سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج:78] ، وقد ورد مقيدا في قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد:11] ، وقوله: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:51] .
وعند البخاري من حديث الْبَرَاء بْن عَازِبٍ - رضي الله عنه - أن أبا سفيان قال يوم أحد: (إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلاَ عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَلاَ تُجِيبُوا لَهُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُ مَوْلاَنَا وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ) [2] .
ورد الاسم مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية ومقرونا باسم الله المولى في موضعين من القرآن، قال تعالى: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال:40] ، وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج:78] ، وقد ورد الاسم مقيدا في غير موضع من القرآن كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [التوبة:116] ، وقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان:31] ، وعند أبي داود والترمذي وصححه الألباني من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أن رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا غَزَا قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي،
(1) أبو داود في كتاب السنة، باب في الجهمية 4/ 233 (4728) ، صحيح أبي داود 3/ 895 (3954) .
(2) البخاري في كتاب المغازى، باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب 3/ 1105 (2874) .