الشيخين ولم يخرجاه، من حديث عروة عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها مرفوعا: (اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِىُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَليْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لنَا قُوَّةً وَبَلاَغًا إِلى حِينٍ) [1] .
سمى الله نفسه الكريم على سبيل الإطلاق معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في كثير من النصوص القرآنية والنبوية، وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} [الانفطار:6/ 7] ، وقوله: {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل:40] .
وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث عَلِىٍّ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلتَهُنَّ غَفَرَ اللهُ لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ، قَالَ: قُل لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَلِىُّ العَظِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ) [2] ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث سَلمَانَ - رضي الله عنه - أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا) [3] ، وعند الترمذي وقال حَسَنٌ صَحِيحٌ من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها في الدعاء الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة القدر: (اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّى) [4] .
اسم الله الأحد ثبت في القرآن والسنة على سبيل الإطلاق، وقد ورد مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في قول الله تعالى: قُل هُوَ اللهُ أَحَد اللهُ الصَّمَدُ لَمْ
(1) أبو داود في كتاب الاستسقاء باب رفع اليدين في الاستسقاء 1/ 304 (1173) ، والحاكم في المستدرك كتاب الاستسقاء 1/ 476 (1225) ، صحيح أبي داود 1/ 217.
(2) الترمذي في كتاب الدعوات 5/ 529 (3504) وانظر صحيح الجامع (2621) .
(3) أبو داود في كتاب الوتر، باب الدعاء 2/ 78 (1488) ، صحيح أبي داود 1/ 278 (1320) .
(4) الترمذي في كتاب الدعوات 5/ 534 (3513) ، وانظر صحيح الجامع (4423) .