فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 673

تَوَّابٌ حَكِيم ٌ [النور 10] ، وعند الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني من حديث عبد الله بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ) [1] .

ورد اسم الله الحكيم في كثير من النصوص القرآنية والنبوية، قال تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [البقرة:129] ، والاسم ورد مقترنا في أغلب المواضع باسمه العزيز كقوله: {لا إِلَهَ إِلا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [آل عمران:6] ، وورد أيضا مقترنا باسمه الخبير وكذلك العليم.

وعند البخاري ومسلم من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - مرفوعا: ( .. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شيء شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم ُ} قَالَ: فَيُقَالُ لِي إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) [2] .

اسم الله الغني ورد في القرآن مطلقا معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه كما ورد في قوله تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ} [الأنعام:133] ، وقوله تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ} [يونس:68] ، وغالبا ما يقترن اسم الله الغني باسمه الحميد، كقوله: {لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [الحج:64] ، واقترن اسم الله الغني بالحليم والكريم.

وفي سنن أبي داود وحسنه الألباني والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط

(1) الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا قام من المجلس 5/ 494 (3434) ، وانظر صحيح ابن ماجة 2/ 321 (3075) .

(2) البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب وكنت عليهم كلاهما ما دمت فيهم 4/ 1691 (4349) ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة 4/ 2194 (2860) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت