قَادِرٌ) [1] .
ورد الاسم مطلقا معرفا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيم ُ} [الحجر:86] ، وقوله تعالى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ} [يّس:81] ، وفي مستدرك الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (جاء العاص بن وائل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعظم حائل ففته فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعد ما أرم؟ قال: نعم يبعث الله هذا يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم، قال فنزلت: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ .. إلى قوله: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ... الآيات} ) [2] .
اسم الله المالك ورد في القرآن على سبيل الإضافة والتقييد مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وإن كانت الإضافة تحمل معنى الإطلاق في الملكية، لكنه ورد في السنة النبوية مطلقا، فمن القرآن ما جاء في قوله تعالى: {قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلكِ} [آل عمران:26] .
والملك يطلق في مقابل الملكوت، فالملك يراد به عالم الشهادة غالبا أو الحياة الدنيا بصفة عامة والملكوت أيضا يراد به في الغالب عالم الغيب أو عالم الآخرة، والله عز وجل هو مالك الملك والملكوت رب العالمين، الذي يملك عالم الغيب وعالم الشهادة بما فيهما، قال تعالى: {قُل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الذِي لَهُ مُلكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الأعراف:158] ، فالمالك هو المنفرد بملكية الملك والملكوت والله عز وجل كما أفرد نفسه بملكيته لعالم الملك أفرد نفسه بملكيته لعالم الغيب أو عالم
(1) مسلم في الإيمان، باب آخر أهل النار خروجا 1/ 174 (187) .
(2) المستدرك على الصحيحين تفسير سورة يس 2/ 466 (3606) .