[طه:98] ، وعند الإمام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قَالَتِ: (الحَمْدُ لِلهِ الذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم: {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ في زَوْجِهَا} ) [1] .
وأما دلالة الاسم على وصف الفعل فلقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47] ، وعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (أن رجلا قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَقَالَ أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ الله فَأَوْسِعُوا .. الحديث) [2] ، وعند مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن عمر - رضي الله عنه - قال: (ادْعُ الله يَا رَسُولَ الله أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ الله .. الحديث) [3] ، وعنده أيضا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَرَجُلٌ وَسَّعَ الله عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ المَالِ كُلِّهِ فَأُتِىَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ: فَمَا عَمِلتَ فِيهَا .. الحديث) [4] ، وعند من حديث عوف ابن مالك - رضي الله عنه - في دعاء الجنازة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( .. وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ .. الحديث) [5] ، وعند أحمد وصححه الألباني من حديث رجل من بني سليم مرفوعا:
(إنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رضي بِمَا قَسَمَ الله عَزَّ وَجَل لَهُ بَارَكَ الله لَهُ فِيهِ وَوَسَّعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ فيه) [6] .
واسم الله الواسع يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والسيادة والصمدية، والعظمة والأحدية، والعلم والقدرة، والعزة والغنى، والجود والكرم، وغير ذلك من صفات الكمال والجمال، واسم الله الواسع دل على وصف الذات والأفعال.
الاسم يدل على ذات الله وعلى العلم كوصف ذات والتعليم كوصف فعل بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى الصفة وحدها بدلالة التضمن، وقد
(1) البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى وكان الله سميعا بصيرا 6/ 2689 (6951) .
(2) البخاري في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل 1/ 143 (358) .
(3) مسلم في الطلاق، باب في الإبلاء واعتزال النساء وتخييرهن 2/ 1112 (1479) .
(4) مسلم في الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار 3/ 1513 (1905) .
(5) مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة 2/ 662 (963) .
(6) مسند أحمد 10/ 257، والسلسلة الصحيحة (1658) ، وصحيح الجامع (1869) .