فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 673

فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} ، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ) [1] .

وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث أَبِي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ثَلاَثًا، ثُمَّ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ كَبِيرًا، ثَلاَثًا، أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ) [2] ، وعند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: (رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللهمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ) [3] .

ورد دعاء المسألة بالوصف في قوله تعالى عن نوح - عليه السلام: {قَالُوا لَئِن لمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المُؤْمِنِينَ فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفُلكِ المَشْحُونِ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ البَاقِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} [الشعراء:118] ، وقال تعالى عن شعيب - عليه السلام - وقومه: {قَالَ المَلأُ الذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي ملتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى الله كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي ملتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا الله مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ الله رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُل شَيْءٍ عِلمًا عَلَى الله تَوَكَّلنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ} [الأعراف:89] .

وعند مسلم من حديث أبي حميد - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ

(1) مسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة 1/ 296 (395) .

(2) أبو داود في كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك 1/ 206 (775) ، وانظر مشكاة المصابيح (1217) .

(3) مسلم في الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة 1/ 343 (471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت