فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 673

حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى العُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ) [1] ، وعند البخاري من حديث المغيرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: (لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ، اللهمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ) [2] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والسيادة والصمدية والعزة والأحدية، والسمع والبصر والعلم القدرة والغنى، والقوة والحكمة، وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله المعطي دل على صفة من صفات الأفعال.

اسم الله المقيت يدل على ذات الله وعلى وصف الإقاتة بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، ولم أقف على نص صريح فيه ذكر الوصف، وإن كان الاسم يتضمنه، وورد بالمعنى عند الإمام البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا) [3] ، وفي رواية مسلم: (اللَّهُمَّ اجْعَل رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا) [4] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والغني والقوة والسيادة والصمدية وغير ذلك من أوصاف الكمال التي دل عليها اسمه الرزاق والمعطي، واسم الله المقيت دل على صفة من صفات الأفعال.

الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة السيادة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية والعزة الأحدية، والسمع والبصر والقوة، والعلم والمشيئة والقدرة، والعدل والحكمة وغير ذلك من أوصاف الكمال، واسم الله السيد دل على صفة من صفات الذات.

(1) مسلم في البر والصلة والأدب، باب فضل الرفق 4/ 2003 (2593) .

(2) البخاري في الأذان، باب الذكر بعد الصلاة 1/ 289 (808) .

(3) البخاري في الرقاق، باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه 5/ 2372 (6095) .

(4) مسلم في الزهد والرقائق 4/ 2281 (1055) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت