ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق عند البخاري من حديث علي الذي تقدم في اسم الله المقدم [1] ، وعنده أيضا من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء: (رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَاي وَعَمْدِي، وَجَهْلِي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ) [2] .
وروى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قُولِي: السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ) [3] .
ورد دعاء المسألة بالاسم المقيد عند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله مرني بشئ أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: (قُل اللهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ أشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاّ أنْتَ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ، قَالَ: قُلهُ إذَا أَصْبَحْتَ وَإذَا أَمْسَيْتَ وإِذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ) [4] .
وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: (الْحَمْدُ لِلهِ الذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالذِي مَنَّ عَلَي فَأَفْضَلَ، وَالذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ) [5] ، أما دعاؤه بالوصف الذي دله عليه اسمه المليك، فقد تقدم في الدعاء باسم الله المالك والملك.
لم أجد دعاءا ثابتا بالاسم المطلق، إلا ما أثر عن بعض السلف الصالح كما روى
(1) تقدم تخريجه ص 100.
(2) البخاري في الدعوات، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت 5/ 2350 (6035) .
(3) مسلم في الجنائز، باب ما يقال ثم دخول القبور والدعاء لأهلها 2/ 670 (974) .
(4) الترمذي في الدعوات 5/ 467 (3392) ، السلسلة الصحيحة (2753) .
(5) أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم 4/ 313 (5058) ، وصحيح أبي داود (4229) .