فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 673

جَهَنَّمُ تَقُولُ هَل مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ) ِ [1] ، وعنده أيضا من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (وَدَنَا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ فَتَدَلى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) ِ [2] .

وروى النسائي وصححه الألباني من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا قتلني، فَيَقُولُ الله لَهُ: لِمَ قَتَلتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلتُهُ لِتَكُونَ العِزَّة لَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لي، ويجيء الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ إِنَّ هَذَا قتلني، فَيَقُولُ الله لَهُ: لِمَ قَتَلتَهُ؟ فَيَقُولُ: لِتَكُونَ العِزَّةُ لِفُلاَنٍ، فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلاَنٍ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ) ِ [3] وفي رواية: (يجيء المقتول آخذا قاتله وأوداجه تشخب دما عند ذي العزة، فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: فيم قتلته؟ قال: قتلته لتكون العزة لفلان، قيل: هي لله) ِ [4] .

وأما الإعزاز كوصف الفعل فالله عز وجل يمنحها لمن شاء من خلقه كما قال سبحانه: {قُلِ اللهمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤْتِي المُلكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:26] ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلهِ إِلاَّ رَفَعَهُ الله) [5] ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بأبي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) [6] ، واسم الله العزيز يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والعلم القدرة والأحدية، والسيادة والحكمة والصمدية، والكبرياء والعظمة والقدسية، وغير ذلك من صفات الكمال.

اسم الله الجبار يدل على ذات الله وعلى صفة الجبروت بدلالة المطابقة، وعلى ذات

(1) البخاري في الأيمان والنذور، باب قوله وتقول هل من مزيد 4/ 1835 (4568) .

(2) البخاري في التوحيد، باب قوله وكلم الله موسى تكليما 6/ 2731 (7079) .

(3) النسائي كتاب تحريم الدم 2/ 286 (3460) ، وانظر السلسلة الصحيحة 6/ 445 رقم (2698) .

(4) صحيح الترغيب والترهيب (2448) .

(5) مسلم في البر والصلة والأدب، باب استحباب العفو والتواضع 4/ 2001 (2588) .

(6) الترمذي في المناقب، باب في مناقب عمر - رضي الله عنه - 5/ 617 (3681) وانظر صحيح الجامع (3681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت