[البقرة:116] ، وقال تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الزخرف:82] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والكمال المطلق في الذات والصفات والأفعال، واسم الله السبوح دل على صفة من صفات الذات إن كان تقدير معناه المنزه في ذاته وأوصافه وأفعاله، ووصف فعل إن كان تقدير معناه الذي نزه نفسه عن كل نقص وعيب.
اسم الله الوارث يدل على ذات الله وعلى صفة الوراثة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، قال تعالى: {وَلِلهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [آل عمران:180] ، وقال: {وَمَا لَكُمْ أَلا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [الحديد:10] ، وهاتان الآيتان أقرب في الدلالة على صفة الذات، فاسم الله الوارث إن كان تقدير معناه الباقي الدائم الذي يؤول إليه الإرث دل على وصف ذات، وإن كان معناه الوارث لجميع الأشياء بعد زوال من شاء من خلقه، أو توريث من شاء ما شاء في ملكه دل على وصف فعل قال تعالى: {وَقَالُوا الحَمْدُ لِلهِ الذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ} [الزمر:74] ، وقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرائيلَ الكِتَابَ} [غافر:53] ، وقال سبحانه: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ} [الأعراف:128] ، والنصوص في ذلك كثيرة، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والقوة والأحدية، والقدرة والصمدية، والكبرياء والعزة، والملك والعظمة، وغير ذلك من أوصاف الكمال.
الرب اسم يدل على ذات الله وعلى صفة الربوبية بدلالة المطابقة وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم، والمشيئة والقدرة، والملك والغنى والقوة، والإحياء والإبقاء والهداية، والرزق والإمداد والعطاء، والرعاية والإحاطة، والعزة والرحمة، والحكمة والخبرة، وكل ما يلزم لتخليق الشيء وتصنيعه وإيجاده واختراعه، فصفة الخالق أن يستغني بنفسه