فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 673

بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ) [1] .

سمى الله نفسه العفو على سبيل الإطلاق في قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء:149] ، وقوله: {فَأُولَئِكَ عَسَي اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء:99] وقوله: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [الحج:60] ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟ قَالَ: تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي) [2] .

وعند أحمد وحسنه الألباني من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الإِسْلاَمِ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ أُتِي بِهِ إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَمَادًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَي يَقُولُ مَا لَكَ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَي صَاحِبِكُمْ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَفْوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلاَ يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَي بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [3] .

ورد اسم الله القدير في القرآن والسنة، قال تعالى: {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ العَلِيمُ القَدِيرُ} [الروم:54] ، فالاسم ورد في الآية معرفا مطلقا مقترنا باسم الله العليم، وهو الموضع الوحيد في القرآن الذي ورد معرفا بالألف واللام، وقد ورد مطلقا منونا في ثلاثة مواضع، منها قوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة:7] .

أما بقية المواضع في القرآن والتي تزيد على ثلاثين موضعا فقد ورد الاسم مقرونا

(1) أبو داود في كتاب الجهاد، باب ما يدعى ثم اللقاء 3/ 42 (2632) ، والترمذي في كتاب الدعوات باب في الدعاء إذا غزا 5/ 572 (3584) ، وانظر صحيح أبي داود 2/ 499 (2291) .

(2) الترمذي في كتاب الدعوات 5/ 534 (3513) وانظر صحيح الجامع (4423) .

(3) أحمد في المسند 1/ 419 (3977) ، وانظر السلسلة الصحيحة 4/ 181 (1638) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت