رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ: رَجُلٌ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا آنِفًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلَ) [1] ، وعند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: (اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا) [2] .
ورد دعاء المسألة في قوله تعالى: {قُلِ اللهمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الزمر:46] ، وعند مسلم من حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: (سَأَلتُ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ بِأَي شَيءٍ كَانَ نَبِي الله صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ الليْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ الليْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ: اللهمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَي صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [3] .
وروى أحمد وصححه الألباني من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِي حُكْمُكَ عَدْلٌ فِي قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاَءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلاَّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَلاَ نَتَعَلمُهَا فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلمَهَا) [4] ، وعند البخاري من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ الليْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ .. اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ
(1) البخاري في الأذان، باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد 1/ 275 (766) .
(2) ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة، باب ما يقال بعد التسليم 1/ 298 (925) ،.
(3) مسلم كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 534 (770) .
(4) مسند أحمد 1/ 391 (3712) ، السلسلة الصحيحة (199) .