فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 673

ورد الاسم في القرآن مطلقا ومقيدا معرفا ومنونا كما في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر:24] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر:3] ، وورد مقيدا في مواضع كثيرة كقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62] .

أما ما ورد في السنة فقد روى الإمام أحمد وصححه الألباني من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: غَلاَ السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ سَعَّرْتَ؟ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلاَ يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ) [1] ، وقد صح من حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري والنواس بن سمعان - رضي الله عنهم -، أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخالق) [2] .

ورد الاسم في القرآن مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر:24] ، وورد مقيدا في قوله تعالى عن موسى - عليه السلام: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة:54] ، والاسم لم يرد في السنة إلا في سرد الأسماء عند الترمذي وابن ماجة، وسرد الأسماء ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.

لم يرد الاسم في القرآن الكريم إلا في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر:24] ، وقد تحققت فيه شروط الإحصاء كما في الأسماء السابقة، ولم يثبت الاسم في السنة النبوية.

(1) السابق 3/ 156 (12613) ، وانظر صحيح الجامع (1846) .

(2) مشكاة المصابيح، محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق الشيخ الألباني (3696) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت