فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 673

لم أجد بالبحث الحاسوبي أحدا سمي عبد الشهيد في مجال ما أجرينا عليه البحث وإن كانت محركات البحث علي الإنترنت أظهرت أسماء كثيرة في عصرنا.

أثر الاسم على العبد أن يقدم منهج الله على أي منهج سواه، ولا يقدم عليه عقله وهواه، ويراعي ما قدمه الله في أحكامه وتشريعاته، ويزن أوليات العبودية في التزاماته، ويعمل في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل، ويتيقظ دائما لشهوته وهواه ليراقب ما قدمته يداه.

وتقديم العاقل منهج الله على أي منهج سواه، لا بد أن يكون بمحبة وإقرار ويقين وتسليم، فلا يوجد من هو أعلم بالله من الله ولا أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم به، ومن الأمور التي تتطلب التوقف والانتباه، معارضة العقل وتقديمه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لاسيما في موضوع الأسماء الحسنى والصفات العلى، فترى العاقل من المتكلمين يرى أن عقله مقدم عليهما، وأنه يعطل ويؤول ما شاء منهما بحجة أن التعارض بين العقل والنقل حاصل فيهما، وأن الظاهر من كلامهما فيه تشبيه وتمثيل لا بد من صرفه بدليل أو بغير دليل، ولو حقق الأمر لعلم أنه من المحال أن يتعارض العقل الصريح الواضح مع النقل الصحيح الثابت، بل العقل الصريح يشهد للنقل الصحيح ويؤيده، والسبب في ذلك سبب منطقي، والتسليم به أمر حتمي، هذا السبب هو وحدة الصنعة والمصدر؛ فالذي خلق العقل هو الذي أرسل إليه النقل وهو - عز وجل - أعلم بصناعته لعقل الإنسان، وأعلم بما يصلحه في دار الابتلاء والامتحان ودار الجزاء ونعيم الجنان، وهو أعلم بما يصلحه في كل زمان ومكان؛ فإذا وضع الحق تبارك وتعالى نظاما دقيقا لصلاح صنعته، وألزم الإنسان ببالغ علمه وحكمته أن يعمل بمنهجه وشريعته، كان من المحال أن يضل الإنسان أو يشقى، أو يعيش معيشة ضنكا إذا قدم منهج الله وهدايته على عقله ورؤيته قال - عز وجل: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ِ} [طه 126:123] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت