فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 673

وَفُكَّ رِهَانِي وَاجْعَلْنِي في النَّدِي الأعلى) [1] .

روى الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي قال: (إِنْ تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَي عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّا) [2] ، وعند الطبراني من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: (إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا؟ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: ادْنُهْ فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، قَالَ: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، قَالَ وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ) [3] .

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قوله تعالى: {وَالذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَل فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رءوف رَحِيمٌ} [الحشر:10] ، وعند الطبراني من حديث يحيى بن أبي كثير في دعاء ابن مسعود في الصلاة: (سبحانك لا إله غيرك، اغفر لي ذنبي وأصلح لي عملي، إنك تغفر الذنوب لمن تشاء وأنت الغفور الرحيم، يا غفار اغفر لي يا تواب تب علي، يا رحمن ارحمني يا عفو اعف عني، يا رءوف ارأف بي .. ) [4] .

ورد الدعاء بالاسم المطلق في قوله تعالى عن سليمان - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص:35] ، وقوله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه - رضي الله عنهم: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران:8] ، ومما ورد في الدعاء بالوصف قوله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء:90] .

وروى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى) [5] ، وروى أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم إني أستغفرك لذنبي وأسألك برحمتك، اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) [6] .

لم أجد دعاء المسألة بالاسم المطلق أو الوصف ويمكن الدعاء بمعنى الاسم، فالجواد هو الذي ينفق على خلقه بفضله ومدده؛ فلا تنفد خزائنه، ولا ينقطع سحاؤه ولا يمتنع عطاؤه، روى الحاكم وصححه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك) [7] ، وعند أبي داود وقال الألباني: حسن صحيح من حديث أبي نعامة عن ابن لسعد - رضي الله عنه - أنه قال: (سَمِعَنِي أَبِى وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلاَسِلِهَا وَأَغلاَلِهَا وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ) [8] .

ومن دعاء الجنيد بن محمد: (اللهم إني أسألك من فضلك وسعة جودك ورحمتك التي وسعت كل شيء؛ فإنه لا يملكها إلا أنت، أسألك يا جواد يا كريم مغفرة كل ما

(1) أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم 4/ 313 (5054) ، صحيح الجامع (4649) .

(2) الترمذي في تفسير القرآن، باب ومن سورة والنجم 5/ 396 (3284) ، صحيح الجامع (1417) .

(3) المعجم الكبير 8/ 162 (7679) السلسلة الصحيحة (370) .

(4) المعجم الكبير 10/ 57، وانظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 2/ 143.

(5) البخاري في الصلاة، باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد 1/ 176 (449) .

(6) الحاكم في المستدرك 1/ 724 (1981) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(7) مستدرك الحاكم 1/ 706 (1924) ، السلسلة الصحيحة (1540) .

(8) أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء 2/ 77 (1480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت