اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلهُ دِقَّهُ وَجِلهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ) [1] ، وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث عبيد بن خالد السلمي - رضي الله عنه - قال: (آخَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، فَصَليْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا قُلْتُمْ؟ فَقُلْنَا: دَعَوْنَا لَهُ وَقُلْنَا: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَأَيْنَ صَلاَتُهُ بَعْدَ صَلاَتِهِ وَصَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ شَكَّ شُعْبَةُ في صَوْمِهِ: وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) [2] .
وعند مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنه أنها قالت: (دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ: لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لأَبِى سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ في قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) [3] ، وروى أيضا من حديث عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: (نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِى، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ أُتِىَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِى النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى .. ثُمَّ أُتِىَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الذي عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ أَبِى: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ في مَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ) [4] .
وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه قال: (كَلِمَاتٌ لاَ يَتَكَلمُ بِهِنَّ أَحَدٌ في مَجْلِسِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِنَّ عَنْهُ وَلاَ يَقُولُهُنَّ في مَجْلِسِ خَيْرٍ وَمَجْلِسِ ذِكْرٍ إِلاَّ خُتِمَ لَهُ بِهِنَّ عَلَيْهِ كَمَا يُخْتَمُ بِالْخَاتَمِ عَلَى الصَّحِيفَةِ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) [5] ، وروى أيضا وصححه الألباني من حديث أبي الأزهر الأنماري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي
(1) مسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود 1/ 350 (483) .
(2) أبو داود في الجهاد، باب في النور يرى عند قبر الشهيد 3/ 16 (2524) .
(3) مسلم في الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر 2/ 634 (920) .
(4) مسلم في الأشربة، باب طلب الدعاء من الضيف الصالح وإجابته لذلك 3/ 1615 (2042) .
(5) أبو داود في الأدب، باب في كفارة المجلس 4/ 264 (4857) ، صحيح الجامع (4487) .