نظر لعدم ثبوته) [1] .
وقد ورد في المسند من طريق خلف بن خليفة من حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّى، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَنَّانُ بَدِيعَ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ) [2] ، أما المنان فهو ثابت كما ذكرنا في المبحث السابق [3] .
أما المغيث فلم يرد في القرآن اسما، ولكن أغلب الظن أنه اشتقه باجتهاده من المعنى الذي ورد في قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ِ} [الأنفال:9] ، أو قوله: {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ِ} [الأحقاف:17] ، أو ما ورد عند البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا) [4] .
والعلام ورد مقيدا في أربعة مواضع من القرآن كقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ ِ} [سبأ:48] ، ولم يرد في القرآن أو السنة مطلقا، وأما المدبر فلم يثبت اسما وإنما ورد فعلا في أربعة مواضع من القرآن كقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ِ} [الرعد:2] ، وهذا لا يكفي لإثبات الاسم لأن دورنا تجاه الأسماء الحسنى الإحصاء وليس الاشتقاق والإنشاء، والذي أدرج المدبر اشتقاقا من الآية السابقة يلزمه قياسا أن يدرج المفصل لأنه قال يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ،
(1) السابق ص 125.
(2) المسند للإمام أحمد 3/ 158 (12632) ، وانظر ضعيف الجامع حديث رقم (1946) .
(3) انظر الأدلة على اسم الله المنان ص 82.
(4) البخاري في الاستسقاء، باب الاستسقاء في المسجد الجامع 1/ 343 (967) .