ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) [1] .
وروى النسائي وصححه الألباني من حديث الأحنف بن قيس - رضي الله عنه - قال: (خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ؛ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ وَفَزِعُوا، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ، وَإِذَا عَلِي وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيْهِ مُلاَءَةٌ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ: أَهَا هُنَا عَلِي، أَهَا هُنَا طَلْحَةُ أَهَا هُنَا الزُّبَيْرُ، أَهَا هُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلاَنٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا؛ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اجْعَلْهَا فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: مَنْ جَهَّزَ هَؤُلاَءِ اللهُ غَفَرَ لَهُ، يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالًا وَلاَ خِطَامًا؟، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدِ، اللهُمَّ اشْهَدْ) [2] .
ورد الدعاء بالاسم المطلق عند مسلم من حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد قال: (اللهمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي للذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ، وَإِذَا سَلمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ المُقَدِّمُ وَالمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ) [3] .
ومما ورد من الدعاء بالوصف ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهْوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ
(1) أبو داود في كتاب البيوع، باب في وضع الربا 3/ 244 (3334) ، وصحيح أبي داود (1700) .
(2) النسائي في الأحباس، باب وقف المساجد 6/ 234 (3607) ، وانظر ظلال الجنة (1303) .
(3) مسلم في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 535 (771) .